مجمع البحوث الاسلامية
757
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ المؤمنون : 100 32 - . . . إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ يوسف : 37 33 - وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ الأنعام : 94 34 - قالُوا يا شُعَيْبُ أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُا إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ هود : 87 35 - فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ هود : 12 36 - وَيَقُولُونَ أَ إِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ الصّافّات : 36 37 - قالُوا يا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ وَما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ وَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ هود : 53 يلاحظ أوّلا : أنّ هذه المادّة رغم وحدة معناها - وهو تخلية الشّيء كما قال ابن فارس - فقد جاءت في الآيات - كما رأيت - على محاور أربعة : 1 - تخليف الميّت إرثا : ( 1 - 7 ) . 2 - إبقاء شيء وجودا ، وهذا هو الغالب عليها : ( 8 - 26 ) . 3 - عدم المؤاخذة : ( 27 - 30 ) . 4 - رفض عمل أو شيء أو شخص : ( 31 - 37 ) . وقد جمعها الرّاغب في قوله : « ترك الشّيء : رفضه قصدا واختيارا واضطرارا » ، واستشهد لكلّ منها بمثال من القرآن ، ولكن ينقص كلامه الدّقّة ، وستقف على المحاور الأربعة خلال إمعانك في النّصوص ، فلاحظ . ثانيا : في تفسير بعض الآيات دفع إبهام اعتورها ، أو شبهة حدثت حولها : منها : في ( 6 ) : وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ ، فقد اختلفوا في ( ممّا ترك ) : أهو صفة ل « الموالي » ، أي موالي الكائنين ممّا ترك الوالدان والأقربون ، والموالي هم الورّاث لما تركوه ؟ أو بيان ل ( كلّ ) أي لكلّ ممّا تركه الوالدان والأقربون . أو جعلنا لكلّ واحد ورثة في تركته ، وهم الوالدان والأقربون . أو صفة ل « مال » محذوف ، أي من مال تركه الوالدان والأقربون . أو متعلّق بفعل محذوف دلّ عليه « الموالي » وتقديره : يرثون ممّا ترك . أو ( ما ) بمعنى « من » ، أي لكلّ أحد ممّن تركهم الوالدان والأقربون . أو جعلنا لكلّ تركة وارثا ، و ( ممّا ترك ) بيان ل ( كلّ ) مع الفصل بالعامل وهو ( جعلنا ) . أو جعلنا لكلّ ميّت وارثا ممّا ترك ، على أنّ « من » صلة ( موالى ) ، إلّا أنّه في معنى الوارث ، وضمير الفاعل في ( ترك ) راجع إلى ( كلّ ) . و ( الوالدان ) عند بعضهم خبر لمبتدأ محذوف ، أي هؤلاء الموالي الوارثين هم الولدان والأقربون . ويرجع بعض هذه الوجوه إلى بعض ، فتؤول إلى وجهين ، وهما : هل الوالدان والأقربون وارثون ، أو